فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 32

بكل أسف كثير من الآباء قدموا استقالات جماعية في هذا الصدد تركوا أولادهم يفعلون ما يشاءون، رفعوا أيديهم، مع أنه كما قلت لكم للوالد جذور ضاربة في نفس الولد، حتى أعطيكم مثالًا لوضع الوالد، قال الله- عز وجل-: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} (البقرة:200) .

الشاهد من الآية: فالآية تحض على كثرة ذكر الله، فالله- عز وجل- يقول: أذكروني وأكثروا من ذكري كما تكثرون من ذكر آبائكم فلو كان هناك مذكور أكثر من الوالد لذكره الله- عز وجل-، لأنه في معرِض الحضّ على كثرة ذكره سبحانه وتعالي.

فتصور المسألة حتى في الجاهلية كانوا يحلفون بآبائهم، والحلف يقتضي تعظيم المحلوف به كما في الصحيح أن النبي- صلي الله عليه وسلم- سمع عمر بن الخطاب- رضي الله عنه"يحلف يقول: وأبي، وأبي، وأبي _الواو واو القسم أي يحلف بأبيه _، فقال له النبي- صلى الله عليه وسلم-:"يا عمر إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم أو الطواغيت""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت