الإيمان إلى الكفر فصار بهذا عدوًا لله- سبحانه وتعالي-، أما شياطين الجن كما قلت لكم يستعيذ بالله من الشيطان ينصرف عنه، فإذا كان في معية الذكر بصفة دائمة كان في جنة حصينة من الشيطان الرجيم.
المهم أن هذا الحديث الذي نشرحه، حديث سبرة بن أبي الفاكه يقول فيه النبي- عليه الصلاة والسلام-:"إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ"
أَطْرُقِهِ: جمع طريق، أي ليس هناك طريق يسلكه المرء إلا وعلى رأسه شيطان، فهل تنبه المسلمون إلى هذه الحقيقة، وأن عدوه اللدود الذي رفع عقيرته على ربه، وأقسم ليُضِلنَّ بني أدم جميعًا إلا من أخلصهم الله- عز وجل- لنفسه، فهذا لا يستطيع حيلة معهم، لماذا؟ لأنهم في حرزٍ من الشيطان، فلما يقسم هذا الشيطان كل بني أدم ويأتيهم من كل الاتجاهات: {ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} (الأعراف:17) .
العلة في عدم مجيء الشيطان للإنسان من فوق أومن تحت.
وعلل بعض العلماء أنه لا يأتي من لا فوق ولا من تحت، لأن هذه جهة الخسف أو نزول العذاب، فعندما يقول سآتيه