عدم وصف الشيطان في القرآن بالعداوة.
ثم لعلكم تلاحظون أن الشيطان لم يوصف في القرءان قط بأنه عدو لله ولم يذكر الله - عز وجل في القرءان أبدًا وقال إن الشيطان عدو لي في الوقت الذي قال الله - عز وجل- فيه إن من بني أدم أعداءٌ له فقال تعالي: {فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} (البقرة:98) .
مالسر في أن يكون من بني آدم عدوٌ لله؟
وقال في حق فرعون لما التقط موسى -عليه السلام-: {يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ} (طه:39) ، وقال تعالي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} (الممتحنة:1) ، لابد أن يكون تحت هذا سر أن يكون العبد عدو لله، ويذكر لنا ربنا- عز وجل- أن من بني أدم من هو عدو لله، لكن الشيطان لم يقل الله أبدًا إن الشيطان عدوٌ لي لماذا؟ في فهمي وأنا لم أقرأ هذا حتى أكون أمينًا في نقل هذه المعلومة لم أقرأه لأحد، ولكن لفت نظري في هذا المعنى، فبحثت عن السبب فإن كان صوابًا فمن الله- عز وجل-، وإن كان خطأً فمني ومن الشيطان وأستغفر الله منه، ذلك أن تأثير شيطان الإنس على بن أدم أعظم من تأثير شيطان الجن، ونحن نعلم أن الشيطان من الجن، كما في سورة الكهف