يضرب بعمر المثل بجده الأعلى عمر بن الخطاب، ولما دخل أولاده وهذه اللحظات أنت تعرف أنها لحظات فارقة، لما يكون أب وترك أولاده صغار، الذي عمره ست سنين أو سبع سنين أو عشر سنين فتجده يقول لنفسه يا تري هؤلاء الأولاد ما مصيرهم بعدما أموت هل سيكونون كالأيتام على موائد اللئام، لاسيما لو كان بينك وبين أخيك، أو بينك وبين الأسرة مشاكل وتعرف أن عم الأولاد سيضيعهم، فيكون قلبك يعتصر حزنًا على الأولاد الصغار قبل أن تموت، فلما دخلوا عليه الأربعة عشر ولد ورآهم فقال أخرجوهم وبكى.
سبب بكاء عمر بن عبد العزيز.
فقالوا له: ماذا تركت لهؤلاء الأولاد؟ قال: (إنما هم أحد رجلين، إن كان صالحًا فالله يتولى الصالحين، وإن كان غير ذلك فلا أعينه بمالي) ولد فاسد ستترك له أموال كثيرة، ماذا سيفعل بها، سيعصي ربه - سبحانه وتعالي-
نداء: فأنا أريد أن أقول في هذه الآية: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} ،
فلا تستكثر نفسك إذا طلبت للجهاد في سبيل الله، ولا تستكثر مالك إذا طلب سواء في الصدقات أو كان في جهاد أو نحو ذلك.