كان صهيب قد حفر له في مكان ما وردم عليه، فتركوه ورجعوا وأخذوا المال طبعًا.
موقف الرسول _صلي الله عليه وسلم_ ممافعله صهيب.
فلما جاء - عليه الصلاة والسلام- أخبره بذلك، فقال له:"ربح البيع يا أبا يحيا"ربح البيع، إنك تركت هذا لله وما عند الله لا يضيع أبدًا، لأن الله- عز وجل- قال لنا: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} (التوبة:111) ، هذا عقد بيع معروض علينا جميعًا، معروض على كل المسلمين: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ} ، والجزاء {بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} .
أي عقد بيع يكون فيه توقيع البائع وتوقيع المشتري والشهود يتم عقد البيع بهذا، أما الذي اشترى فهو مضمون مائة بالمائة، الذي اشترى في عقد البيع هذا هو الله- عز وجل- وعندما أقول مضمون مائة بالمائة فهذا من باب تقريب المعنى فقط، وطبعًا هذا لا يجوز، الواحد ممكن لا يصف ربنا سبحانه وتعالي إلا بما وصف به نفسه لكن أنا أقرب المعنى، المشتري هو الله، ومعروف في القرءان آيات إن الله لا يخلف الميعاد ,والسلعة مضمونة، من الذي بقي في هذا العقد حتى يتم توقيع البائع، توقيعي وتوقيعك هو الذي بقي، فهل أنت