فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 16

عباد الله: إن الله -سبحانه وتعالى- أنزل كتابه مباركًا ونورًا، وهدى وشفاء وموعظة، أنزله لنتدبر آياته؛ وتلاوة القرآن لها أجر عظيم، وتجويده له أجر عظيم، ولكن تدبره هو الوظيفة الأساسية للإنسان. لماذا أنزل الله القرآن؟ لِيدَّبَّرُوا آياتِه.

التلاوة تعين على التدبُّر، والتجويد، ومعرفة الوقوف، وحق الحروف، وأما التدبر فإنه إعمال العقل في معنى الآية، وهذا يزيد الإيمان، ويدفع للعمل؛ ولذلك ذكر ربنا -سبحانه وتعالى- في كتابه أنه أنزله ليتدبروه.

والتدبر قد يكون من الإنسان وحده: (إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا) [سبأ:46] ، وقد يكون التدبر جماعيًا، وهو عملية مدارسة القرآن التي ذكرها نبي الله -صلى الله عليه وسلم- بقوله:"وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفَّتْهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده"، والسكينة هي الطمأنينة والوقار.

التدارس عبادة عظيمة نسيها أكثر الناس، اجتماعك بأهلك للمدارسة مع الزوجة والأولاد لمدارسة القرآن، في اجتماعك مع أصحابك لمدارسة القرآن؛ مجالسنا كثيرة، مناسباتنا متعددة، اجتماعاتنا ذات عدد، لماذا لا نستثمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت