الصفحة 6 من 8

وفي رِوَايَة عن أحمد: أنَّهُ تجب الكفارة عَلَى المجامع في نهار رَمَضَان عامدًا أم

ناسيًا [1] .

ويتفرع عَلَى هَذَا أيضًا

اختلاف الفقهاء في الكفارة هَلْ هِيَ عَلَى الترتيب أَمْ عَلَى التخيير؟

اختلف الفقهاء في تحديد الكفارة عَلَى مَن أفطر عامدًا في رَمَضَان هَلْ هِيَ مقيدة بالترتيب أم أنها عَلَى التخيير؟

فذهب أبو حَنِيْفَةَ [2] ، والأوزاعي [3] ، والثوري [4] ، وَالشَّافِعِيّ [5] ، وأحمد فِي أصح الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ [6] ، إِلَى أنّ الكفارة مقيدة عَلَى الترتيب الوارد فِي الْحَدِيْث، فهي عتق رقبة، فإن لَمْ يجد فصيام شهرين متتابعين [7] ، فإن لَمْ

(1) انظر: الروايتين والوجهين: 47/ أ، والمقنع: 64، والمحرر 1/ 229.

(2) انظر: الهداية 1/ 125، والاختيار لتعليل المختار 1/ 131، وتبيين الحقائق 1/ 328، ورد المحتار 2/ 411.

(3) انظر: المغني 3/ 65، والمجموع 6/ 345، وفقه الأوزاعي 1/ 385.

(4) انظر: المغني 3/ 65، والمجموع 6/ 345.

(5) انظر: الحاوي الكبير 3/ 286، والتهذيب 3/ 167، والمجموع 6/ 345،وروضة الطالبين 2/ 379.

(6) انظر: مسائل الإمام أحمد برواية عَبْد الله بن أحمد 2/ 652 (882) ، والروايتين والوجهين:

47/ أ، والمغني 3/ 65، وشرح الزركشي 2/ 32.

(7) أجمع الفقهاء عَلَى أنّ صيام الشهرين متتابع وَلَكِنْ روي عن ابن أبي ليلى جواز تفريق الصيام؛ وذلك لورود الْحَدِيْث بصيام الشهرين، وَلَمْ يذكر الترتيب. قَالَ ابن عَبْد البر: (( وَقَدْ ذكرنا في التمهيد من ذَكَرَ التتابع في الشهرين بإسانيد حسان ) ). الاستذكار 3/ 195، وانظر: التمهيد 7/ 162 و 165 و 166، والمغني 3/ 66، والمجموع 6/ 345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت