الصفحة 7 من 23

يمس أحد أصنامهم بما هو أيسر منه، ويحكمون بحرية الرأي في كل ما يخالفون به إجماع المسلمين، ويأبون على مخالفيهم الرأي في هذه الحرية، يخطئون كبار المجتهدين من أئمة المسلمين ويجرحونهم بالظنون والأوهام، يثورون لتخطي ساداتهم أو تجريحهم بالحقائق الدامغة'' هذه كلمة لا بد أن ننتبه لها فإنها كلمة حق.

إن من أسباب أو من عوامل نجاح الفكر الصليبي اليهودي فيه هو زعزعة الثقة عند الأجيال المتأخرة بسلفها الصالح، وكما قال أحد المستشرقين: '' إننا قد خدعنا الأمة المسلمة فيما يسمى بالتنقيب عن الآثار، ونخدعهم بأن هذا كنز حصلنا عليه، وإن هذا علم ومدنية وحضارة وتأريخ، وليس هذا هو هدفنا الأول، وإنما هدفنا الأول أن نزعزع ولاء المسلم القائم في البراءة من كل معبود ومرغوب من دون الله، ونزعزع ولاءه لدينه الذي يعتقده، وما يصوره له هذا الدين تجاه الحضارات السابقة، فإن قرآنه يصور الحضارات السابقة على أنها كفر وجاهلية، ونحن نصورها له على أنها تقدم وحضارة، فإذا تزعزع ولاؤه بين الاثنين فهذا يكفينا ''.

وبالفعل خرج جيل الهزيمة، وخرجت بعض الأسماء من أمثال"رفاعة الطهطاوي، والكواكبي، وجمال الدين الأفغاني، وخير الدين، ومحمد عبده"وتوالت البعثات الخارجية، ورجعوا يكتبون الإبريز في تاريخ باريز، ويقولون: إن رقص الفتيات من الرياضة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت