والشيء الجديد الذي لا بد أن نقوله وأن نضيفه أيضًا: هو أنه منذ أن تزعمت الولايات المتحدة الأمريكية العالم الغربي الصليبي، وبعد أن وصل الغرب إلى ما وصل إليه من أجهزة للرصد، وللتحليل، وللدراسة المتعمقة التخصصية في مجالات محاربة الإسلام، أصبح الوضع أشد خطورة؛ لأنه لا يبدو بالشكل الذي يمكن أن يثير المسلمين، وإنما يأتي بشكل ردود فعل، أو نوع من الإشارات لرصد ردود الفعل إليها، ثم خطوة بعد خطوة.
ومما نشر واشتهر أن الاستخبارات الأمريكية عام (1983 م) بعد عدة أحداث حدثت في المنطقة الإسلامية، أنها عقدت أكثر من مائة ندوة لدراسة الصحوة الإسلامية؛ أي: بمعدل كل ثلاثة أيام ندوة علمية متخصصة، وقد نشر في"الوطن العربي"وفي مجلة المجتمع وغيرهما بعض محاضر للجان العليا في الكونجرس، وما دار فيها من دراسات بشأن بعض ما يتعلق بالصحوة الإسلامية، والقنبلة الإسلامية التي يقولون إن"ضياء الحق"كان يريد أن يفجرها.
وموضوع الجهاد الأفغاني، والجهاد الفلبيني، والجهاد الإرتيري والذي وقف الرئيس كارتر بنفسه لإجهاضه.
وكذلك في كل مكان نجد هذه الخطط، ولكنها بهدوء، وبنعومة شديدة، وبدراسة متأنية، فالحرب الآن لم تعد بالشكل الذي كان من السذاجة أيام كرومر ودنلوب وإنما ترقى الأمر إلى أجهزة