الصفحة 10 من 23

الوسطى، والتقيا الآن بعد أن كانا ملتقيين في المنبع والأصل وهو الحضارة أو الفكر الإغريقي.

أقول: لذلك لا نستطيع التفصيل فيه ولكن يمكن أن نوجز بأن نضع أسسًا عريضة أو قواعد عامة، لهذا الاتجاه ولهذا التيار.

وأول شيء يلفت النظر فيه: هو أنه يهدم العلوم المعيارية الأساسية في الفكر الإسلامي، وفي العلم الإسلامي، بمعنى: أن الجديد فيه: أن المعتزلة على سبيل المثال يتكلمون في أمور الاعتقاد، وفي أمور الغيب، ولكنهم لم يتعرضوا في الجوانب الاجتماعية والأحكام، والجوانب الأخلاقية، وما أشبه ذلك، فكان الأمر محصورًا عندهم بما يسمى الإلهيات وما يتعلق بها.

وهكذا كان بحث الحضارة الغربية القديمة الإغريقية واليونانية في مباحث الإلهيات كما دونها"أرسطو وأفلاطون"وهؤلاء زادوا على ذلك، بأنهم ضربوا المجتمع الإسلامي في صميمه بالقضاء على هذه العلوم المعيارية جميعًا حتى في أصول الفقه وأصول التفسير وأصول الحديث، كل هذه العلوم هي محط نقدهم الذي لا ينتهي عند حد، كان الفلاسفة والفلسفة الإسلامية تقول: ''ما الدين والشريعة إلا سياسة مدنية''، فهم على الأقل كانوا يرون أن الدين يصلح شريعة للعامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت