الاول: ان ينظر للاوراق النقدية على انها عروض لا مانع من التفاضل في تبادل المال فيها بجنسه نقدا او نساء ولا مانع من شراء الذهب بشيء منها نقدا أو نساء.
الثاني: ان يبقى حكم الربا في الاوراق النقدية لما فيها من معنى الثمينة على رأي البعض ولكن تضاف نسبة مئوية الى الثمن الذي تأخر دفعه أو الى القرض ليستكمل البائع او المقرض او المودع ما نقص من حقه.
الثاني: قال به بعض المعاصرين ومنهم الدكتور علي احمد السالوس وهو انه ينبغي ان يؤدى الدين بمثله لا بقيمته في حالة الرخص والغلاء لا في حالة انقطاع العملة او عدم التعامل بها لما جاء في الاحاديث النبوية الشريفة ومنها""لا تبيعوا الذهب بالذهب الا مثلا بمثل, ولا تشفوا بعضها على بعض, ولا تبيعوا الورق بالورق الا مثلا بمثل, ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منها غائبا بناجز""
والى هذا الرأي ذهب مجمع الفقه الاسلامي في دورته النعقدة في الكويت من 10 _ 15/ 12/1988 م.
ان تغير قيمة النقود هبوطا وارتفاعا لا ينحصر اثره فقط الوفاء بالالتزامات كما اسلفنا فقط بل له اثر كبير على صعيد الانتاج او توزيع الدخول.
فاذا انخفضت القيمة فسوف يتأثر ارباب الانتاج لان الثمن الذي يباع به المنتج سيكون اقل من الثمن المتوقع وربما تعرض المنتجون الى خسائر وربما توقفوا حينها عن الانتاج.
اما اذا ارتفعت القيمة فان ذلك يدفع عجلة الانتاج الى الامام ويخفض حجم البطالة ويشكل حائزا لارباب الاعمال وهذه كلها فوائد ظاهرة الا اذا ادى ذلك الى التضخم.
وكذلك فان اصحاب الدخول الثابتة كالمتقاعدين وموظفي الدولة فانهم يتضررون بانخفاض قيمة العمل بل يصبح دخلهم غير قادر على تأمين متطلبات المعيشة لاسرته واما اذا ارتفعت قيمة النقود فانه يخشى من التضخم الا اذا كانت الدولة قادرة على كبح جماحه.
لقد ظهر باستقراء الحالات التي رافقت استعمال النقود الالزامية الظواهر التالية (1) :
1 -ارتفاع الاسعار والاجور والارباح
2 -زيادة الانفاق الاستهلاكي للافراد نتيجة ارتفاع الاسعار
3 -انخفاض قيمة الاوراق النقدية الالزامية.
4 -تحويل الافراد النقود الى سلع وعقارات.
ــــــــــــــــــ
(1) السياسة النقدية والمصرفية 82 وما بعدها