كانت ساعة الموت أخطر ساعة في رحلة الإنسان.
فإذا خرج نعش المؤمن الصالح من بيته يحمله الرجال فإنّ روحه في غاية الاستبشار والفرحة ترفرف على نعشه تقول للمشيعين: قدموني .. قدموني، أسرعوا بي .. أسرعوا بي. لأنها ما خرجت إلا وقد علمت أين هي ذاهبة. قال تعالى: (فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ(88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96 ) ) [الواقعة 88/ 96] .
وأما تلك الروح التي سمعت ما تكره وتحسرت عند موتها فهي تعبر عن حسرتها وهي محمولة على أعناق الرجال تولول من حول النعش وتصيح قائلة للمشيعين: