الصفحة 20 من 32

كل هذا حتى يجبر خاطرها وهو لا يحبها ولا يستمتع بها!

ما رأيك في هذا، وعندنا أمثلة تملأ المجلدات، وليس هذا محل سردها؟!

"فطوال فترة مرضي بالسرطان لم يتزعزع جيف في اللحظات الصعبة التي عادة ما يهرب فيها أناس كثيرون، حتى في أصعب الأيام التي يمكن لكم تخيلها": إن ما فعله من أفعال كان إحسانًا لك ولا ريب؛ ولكنه كان رعاية لحظ نفسه وشهوته فقد قضى ما عليه، ولم يكن ذلك ابتغاء رضا الله سبحانه وتعالى؛ لأنه لا يؤمن به أصلًا، ومن كانت نيته الدنيا يوفى إليه ثواب عمله فيها، ومن ذلك الثواب ثناؤك عليه ومدحك له.

كما قال ربنا سبحانه وتعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (15) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [هود: 15، 16] .

"كنا نجد دومًا طريقة لنضحك سويًا:": وبعد الضحك؛ كان ماذا؟ خلود في الجحيم فيالها من غفلة وغباء!

"أحبه أكثر من الحياة نفسها، وأؤمن أن حبًا كهذا سيظل إلى الأبد": هكذا يلقي الملحد كلامًا معدوم القيمة! أقسم بالله سبحانه وتعالى! لو أتيحت لك فرصة وعرض الله عز وجل عليك أن تخرجي للدنيا وتتوبي ويكون هو مكانك لما ترددت في القبول طرفة عين!

فليس هذا الحب إلى الأبد؛ لا والله بله أمد، ألا وقد انتهى أمده وللأبد!

قد أخبرنا بذلك من هو أصدق منك، وأصدق من جميع القائلين؛ إنه ربنا سبحانه وتعالى إذ يقول: {فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: 33 - 37] .

ويقول سبحانه وتعالى: {يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (11) وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (12) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (13) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ (14) كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (15) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى (16) تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (17) وَجَمَعَ فَأَوْعَى (18) إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا} [المعارج: 11 - 19] .

فقد أخبرنا ربنا عز وجل أن زوجك، وابنتك سيفران منك تمامًا كفرارك منهم، ومن والديك وكفرار كل الضالين من بعض عياذًا بالله!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت