وإليها الإشارة في شرح العلامة التالي:
"وراكدة عندي طويل صيامها ... قسمت على ضوء من النار مبصر"
الركود القيام كالصيام ومفعول القسمة محذوف والمبصر الواضح ومنه"آيات مبصرة". يقول". [1] "
ثانيًا: مصطلحات القرآن: جاء في القرآن عدد من المصطلحات التي وضعها القرآن ذاته أو أخذها من العربية القديمة كما نرى في أمر الرسول والنبي والبرّ وما شابهها من المصطلحات التي وضعها الإسلام والظهار والحامي والنسيء وما شابهها من المصطلحات التي كان يستخدمها العرب ذواتهم فأبقاها القرآن لما أنه تكلم عنها من أي جهة. نذكر فيما يلي المصطلحات التي ذكرها العلامة السهارنفوري في هذا الكتاب وشرحها أو استدل بها في شرح الأبيات العربية القديمة.
1.يوم الدين: هذا من دانه يدين دينونة: جازاه. من هنا سمّي يوم الجزاء بيوم الدين وذلك لأن الناس ينالون فيه جزاء ما فعلوا إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر ولا يحكم أحد في هذا اليوم إلا الله ولذلك فقال تعالى:
"الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين". [2]
يشرحها العلامة قائلًا:
"فلما صرّح الشر ... فأمسى وهو عريان"
ولم يبق سوى العد ... وان دنّاهم كما دانوا
صرّح الشيء مشدّدًا إذا خلص خلوصًا تامًا لازم كطوّف وروّى وأضحى مقام أمسى وهذا أنسب بالعريان وهو استعارة للظاهر الفاحش الظهور والجملة الحالية سدّت مسدّ الخبر والعدوان التجاوز عن الحد ويجوز أن يراد به المجازاة على العدوان والدين الجزاء ومنه"يوم الدين"وفي دانوا مشاكلة بحسب اللفظ فإن فعلهم لم يكن جزاء بل إنما كان ظلمًا وعدوانًا". [3] "
(1) الفيضي شرح ديوان الحماسة، ص 679
(2) سورة الفاتحة: 2 - 4
(3) الفيضي شرح ديوان الحماسة، ص 6