يشرح هذه الكلمة في ضوء تلك الآية:
"أعاذل من يزرء كحجناء لم يزل ... كئيبًا ويزهد بعده في العواقب"
"الهمزة"للنداء و"عاذل"ترخيم عاذلة و"يرزء"مجهول من رزءه شيئًا إذا أصابه به ونقصه منه و"الكئيب"المحزون"و"زهد فيه"أعرض عنه وتنفر. قال تعالى: وكانوا فيه من الزاهدين"". [1] "
15.الأود: آده يئود أودًا الأمر: صعب تحمّله. جاءت هذه الكلمة مرة واحدة في القرآن فقط وهي في سورة البقرة حيث فقال تعالى:
"الله لا إله إلا هو الحيّ القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم". [2]
يشرح العلامة هذه الكلمة فيما يلي:
"فأقسم ما جشمته من ملمة ... تئود كرام القوم إلا تجشما"
"ما"نافية و"جشمه"كلفه وحمله و"من"زائدة و"الملمة"النازلة من المصائب و"آده"الأمر إذا بلغ منه الجهد بحيث لا يبقى فيه قوة الحمل ومنه قوله تعالى: ولا يئوده حفظهما"و"تجشم الأمر"تكلفه وحمله". [3]
وقال في موضع آخر:
"إني وما نحروا غداة منى ... عند الجمار تؤوده العقل"
"الواو"للقسم و"آده"بلغ جهده وأعياه. قال تعالى: ولا يئوده حفظهما"وضمير المؤنث للموصول من حيث أن المراد به البدن و"العقل"جمع"عقال"". [4]
16.التنازع: نازع الكأس عاطاها وتنازع الكأس تعاطاها. جاء هذا الاستخدام مرة واحدة في القرآن وهي في سورة الطور حيث قال تعالى:
(1) الفيضي شرح ديوان الحماسة، ص 363
(2) سورة البقرة: 255
(3) الفيضي شرح ديوان الحماسة، ص 388
(4) المصدر نفسه، ص 507