الصفحة 6 من 48

وقال القائل:

لَنْ تَبْلُغَ الْفَرْعَ الَّذِي رُمْتَهُ إِلَّا بِبَحْثٍ مِنْكَ عَنْ أُسِّهِ [20] .

وقال الإمام القرافي -رحمه الله-:"من كان أعلم بالأصل كان أعلم بالفرع" [21] .

وقال الأصمعي:"سمعت أعرابيًا يقول: إذا ثبتت الأصول في القلوب نطقت الألسن بالفروع" [22] .

ومن مجموع هذه النصوص التي ذكرها أهل العلم حول أهمية القواعد نخلص إلى عدة نقاط أهمها: 1 - دراستها تساعد على الحفظ والضبط للمسائل الكثيرة المتناظرة بحيث تكون القاعدة وسيلة لاستحضار الأحكام.

2 -تربي في الباحث الملكة الفقهية.

3 -تيسر للباحثين تتبع جزئيات الأحكام، واستخراجها من موضوعاتها المختلفة، وحصرها في موضوع واحد مع مراعاة الاستثناء من كل قاعدة [23] .

وبعد هذه المقدمة هاك بيان تلك القواعد التي ذكرها العلامة ابن عثيمين -رحمه الله- في كتابه:"الشرح الممتع"، وقد جعلتها على جزئين يحتوي كل منهما على خمسة وعشرون قاعدة على النحو التالي:

1 -قاعدة:"لا يطالب المبيح في المعاملات بالدليل".

تطبيق: فكل من قال: هذا مباح في معاملة، ما نقول: ما دليلك؟؛ لأن هذا هو الأصل، فالأصل في المعاملات، والمأكولات، والمشروبات، والملبوسات، والمسكونات، والمنتفع بها، الأصل فيها الحل حتى يقوم دليل التحريم. ["الشرح الممتع" (15/ 377 - 378) ] .

فائدة: أن كل إنسان يقول: إن هذا الشيء حرام، مما يؤكل، أو يشرب، أو يُلبس أيضًا، نقول له: هات الدليل؛ لأن عندنا أدلة تدل على حله.

فلو قال قائل: الدخان حلال فلا نطالبه بالدليل؛ لأن الأصل الحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت