فَلَا تَكِلنِي إِلَى نَفسِي فَإنَّك أَن تَكِلنِي إِلَى نَفسِي تقربني من الشَّرّ وَتُبَاعِدنِي من الْخَيْر وَإِنِّي لَا أَثِق إِلَّا بِرَحْمَتك فَاجْعَلْ رحمتك لي عهدا عنْدك تُؤَدِّيه إِلَيّ يَوْم الْقِيَامَة إِنَّك لَا تخلف الميعاد )) [1] .
وعن البراء يَقُولُ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذَا صَلَّى يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى والْعِفَّةَ وَالْغِنَى [2] .
وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ ) ) [3] .
(1) ضعيف: أخرجه الترمذي في (( نوادر الأصول ) ) (935) حدثنا عمر بن ابي عمر قال حدثنا عبد الله بن أبي أمية الفزاري عن أبي علي بن الرباح عن عمر بن ميمون قال حدثني مقاتل بن حيان عن الأسود بن هلال عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فذكره.
قلت: في إسناده من لم أجد ترجمته كعبد الله بن أبي أمية الفزاري، وأبو علي بن الرباح، والله أعلم.
(2) إسناده ضعيف جدا: أخرجه عبد الغني المقدسي في (( الترغيب في الدعاء ) ) (83) من طريق سعيد بن راشد عن إسحاق عن البراء مرفوعا به.
قلت: في إسناده سعيد بن راشد السماك، قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك.
انظر: (( لسان الميزان ) ) (3/ 28) .
قلت: وقد خالف سعيد في متنه وسنده: فرواه عن أبي إسحاق عن البراء.
والثقات إنما رووه عن ابن مسعود - كما سيأتي - إن شاء الله تعالى وقال في متنه: كان إذا صلى يقول: والثقات لم يقيدوه بالصلاة.
قلت: والحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه: أخرجه مسلم (2721) ، والترمذي (3489) ، وابن ماجه (3832) ، وأحمد (1/ 389) ، 411، 416، 434، 437، 443)، والبخاري في (( الأدب المفرد ) ) (674) ، وغيرهم الكثير، والله أعلم.
(3) ضعيف: أخرجه الطبراني في (( الدعاء ) ) (655) من طريق قيس بن الربيع عن عائذ بن نصيب عن جابر بن سمرة به.
قلت: في إسناده قيس بن الربيع ساء حفظه في آخر عمره، قال ابن حبان: تتبعت حديثه فرأيته صادقا إلا أنه لما كبر ساء حفظه فيدخل عليه ابنه فيحدث منه ثقة به فوقعت المناكير في روايته فاستحق الترك، وعائذ بن نصيب ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، والله أعلم.