الصفحة 16 من 51

لحقت ايزادورا بصديقاتها من بنات الأسر الراقية وبدأت الفتيات في اللعب والمرح والانطلاق، غير أن الفتاة المدللة ايزادورا كانت تميل إلى التحرر والتمرد على قيود الوصايا المفروضة عليها وكأنها لا تزال طفلة صغيرة لا تحسن التصرف.

هي تشعر أن بإمكانها أن تتصرف بمحض إرادتها كالكبار، فقد ضاقت ذرعا بخوف أبويها المبالغ فيه وحرصهما الشديد عليها الذي يزداد يوما بعد يوم دون مبرر، أنها تريد أن تحيا حياة طبيعية من غير حراسة أو رقابة، لذا صارت تتعمد مغافلة مربيتها نفرت وتنطلق بعيدا وتختفي عن أنظارها بين الأشجار أو تستقل قاربا و تبحر في النيل مع صديقاتها، وتظل نفرت خائفة مذعورة تبحث عنها خشية أن يصيبها سوء فتعاقب عقابا شديدا، وربما تدفع حياتها ثمنا لاتهامها بالإهمال والتقصير في حراستها، فكانت المسكينة تكاد تجن حتى ترجع أيزادورا وتعود بها إلى القصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت