الصفحة 69 من 230

و أريد هنا أن أضرب مثلا بالجهاد في بلاد الحرمين وخروج المجاهدين على"مملكة الردة"الذي سبق للكاتب أن عرض به:

فبلاد الحرمين نموذج من بلاد العالم الإسلامي يدل واقعها على فشل نظرية"التربية الطويلة"التي يطرحها المخذلون كبديل للخروج على حكام الردة المعاصرين.

ذلك أن أفضل نتيجة يسعي إليها هؤلاء ظاهريا هي:

1ــ أن تكون الشريحة الأكبر من الناس ملتزمة بالدين

2ــ انتشار الوعي الديني والعلم الشرعي لدي هذه الشريحة الملتزمة

3ــ الاقتناع بالجهاد وانتشار ثقافته في أوساط هذه الشريحة

وحينها فقط يمكن ــ طبقا لنظرية التربية الطويلة ــ الخروج على حكام الردة!

ولست أخال من عاش في بلاد الحرمين وعاشر أهلها عن قرب يساوره شك أو ريب في أن المسلمين في تلك البلاد تتوفر فيهم هذه الشروط والمواصفات.

فمظاهر الالتزام بالدين بادية جلية

والاهتمام بالعلم الشرعي واضح من خلال اهتمام الناس بالعلماء والازدحام على أبوابهم واستفتائهم في كل صغيرة وكبيرة، ولقد رأيت ذلك في من خالطت من أهل العلم في هذه البلاد

وانتشار ثقافة الجهاد أمر معلوم فأهل هذه البلاد هم وقود الجهاد ومدده في معظم ثغور الجهاد اليوم: في أفغانستان، وفي الشيشان، وفي العراق.

وإني لأعتقد أن المستوي الذي وصل إليه هذا الشعب من الالتزام الديني والنضج العلمي لا يمكن أن تحققه أي دعوة إسلامية في الظروف الحالية.

فهي ثمرة لنشاط دعوي بدأ من زمن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وإلى يومنا هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت