توضيح: يظهر من هذه الرواية أن «حكيمة» لم تر ما حلَّ بالطفل الوليد، إلى أن جاءت الإمام العسكري بالوليد في اليوم السابع لولادته. فلنقارن هذا بما ذكرته بقية الرواية الرابعة التي أوردناها في الفقرة الماضية:
«فَقَالَ (ع) : يَا عَمَّتَاهُ! بِيتِيَ اللَّيْلَةَ عِنْدَنَا فَإِنَّهُ سَيُولَدُ اللَّيْلَةَ المَوْلُودُ الكَرِيمُ عَلَى اللهِ عَزَّ وجَلَّ الَّذِي يُحْيِي اللهُ عَزَّ وجَلَّ بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قُلْتُ مِمَّنْ يَا سَيِّدِي ولَسْتُ أَرَى بِنَرْجِسَ شَيْئًا مِنْ أَثَرِ الحَمْلِ. فَقَالَ: مِنْ نَرْجِسَ لَا مِنْ غَيْرِهَا. قَالَتْ: فَوَثَبْتُ إِلَى نَرْجِسَ فَقَلَبْتُهَا ظَهْرًا لِبَطْنٍ فَلَمْ أَرَ بِهَا أَثَرًا مِنْ حَبَلٍ فَعُدْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا فَعَلْتُ، فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ لِي: إِذَا كَانَ وَقْتُ الفَجْرِ يَظْهَرُ لَكِ بِهَا الحَبَلُ لِأَنَّ مَثَلَهَا مَثَلُ أُمِّ مُوسَى لَمْ يَظْهَرْ بِهَا الحَبَلُ ولَمْ يَعْلَمْ بِهَا أَحَدٌ [1]
(1) قوله إن أم موسى لم تظهر عليها آثار الحبل من الشواهد على كذب هذه الرواية، لأننا إذا رجعنا إلى «التوراة» ، وإلى سفر الخروج (الآية 16 فما بعد) منها رأينا أن سبب بقاء «موسى» (ع) حيًا كان خوف القابلة (المولدة) من الله، وفيما يلي نص ذلك: «15وَكَلَّمَ مَلِكُ مِصْرَ قَابِلَتَيِ الْعِبْرَانِيَّاتِ اللَّتَيْنِ اسْمُ إِحْدَاهُمَا شِفْرَةُ وَاسْمُ الأُخْرَى فُوعَةُ 16وَقَالَ: «حِينَمَا تُوَلِّدَانِ الْعِبْرَانِيَّاتِ وَتَنْظُرَانِهِنَّ عَلَى الْكَرَاسِيِّ إِنْ كَانَ ابْنًا فَاقْتُلاَهُ وَإِنْ كَانَ بِنْتًا فَتَحْيَا» . 17وَلَكِنَّ الْقَابِلَتَيْنِ خَافَتَا اللهَ وَلَمْ تَفْعَلاَ كَمَا كَلَّمَهُمَا مَلِكُ مِصْرَ بَلِ اسْتَحْيَتَا الأَوْلاَدَ.». (.المؤلف)