الصفحة 16 من 103

قَالَ بِشْرٌ: فَلَمَّا انْكَفَأْتُ بِهَا إِلَى سامراء دَخَلَتْ عَلَى مَوْلَايَ الإمَامِ عَليٍّ النَّقِيِّ (ع) فَقَالَ: كَيْفَ أَرَاكِ اللهُ عِزَّ الْإِسْلَامِ وذُلَّ النَّصْرَانِيَّةِ وشَرَفَ مُحَمَّدٍ وأَهْلِ بَيْتِهِ (ع) ؟ قَالَتْ: كَيْفَ أَصِفُ لَكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي؟ قَالَ: فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُكْرِمَكِ فَأَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكِ عَشَرَةُ آلَافِ دِينَارٍ أَمْ بُشْرَى لَكِ بِشَرَفِ الْأَبَدِ قَالَتْ بُشْرَى بِوَلَدٍ لِي قَالَ لَهَا أَبْشِرِي بِوَلَدٍ يَمْلِكُ الدُّنْيَا شَرْقًا وغَرْبًا ويَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وجَوْرًا قَالَتْ مِمَّنْ قَالَ مِمَّنْ خَطَبَكِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَهُ لَيْلَةَ كَذَا فِي شَهْرِ كَذَا مِنْ سَنَةِ كَذَا بِالرُّومِيَّةِ قَالَ لَهَا مِمَّنْ زَوَّجَكِ المَسِيحُ (ع) ووَصِيُّهُ قَالَتْ مِنِ ابْنِكَ أَبِي مُحَمَّدٍ (ع) فَقَالَ هَلْ تَعْرِفِينَهُ قَالَتْ وهَلْ خَلَتْ لَيْلَةٌ لَمْ يَزُرْنِي فِيهَا مُنْذُ اللَّيْلَةِ الَّتِي أَسْلَمْتُ عَلَى يَدِ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ (ع) قَالَ فَقَالَ مَوْلَانَا يَا كَافُورُ ادْعُ أُخْتِي حَكِيمَةَ فَلَمَّا دَخَلَتْ قَالَ لَهَا هَا هِيَهْ فَاعْتَنَقَتْهَا طَوِيلًا وسَرَّتْ بِهَا كَثِيرًا. فَقَالَ لَهَا أَبُو الْحَسَنِ (ع) : يَا بِنْتَ رَسُولِ اللهِ! خُذِيهَا إِلَى مَنْزِلِكِ وعَلِّمِيهَا الْفَرَائِضَ والسُّنَنَ فَإِنَّهَا زَوْجَةُ أَبِي مُحَمَّدٍ وأُمُّ الْقَائِمِ (ع) [1] .

(1) بحار الأنوار، ج 51/ ص 6 - 10، حديث رقم 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت