3-ويروي المجلسيُّ في «بحار الأنوار» رواية أخرى مناقضة لكل من الروايتين السابقتين «عن بِشْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّخَّاسُ قال: أَتَانِي كَافُورٌ خَادِمُ الإمام علي النقي فَقَالَ مَوْلَانَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ يَدْعُوكَ إِلَيْهِ، فَأَتَيْتُهُ فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ لِي: يَا بِشْرُ! إِنَّكَ مِنْ وُلْدِ الْأَنْصَارِ وهَذِهِ المُوَالَاةُ لَمْ تَزَلْ فِيكُمْ يَرِثُهَا خَلَفٌ عَنْ سَلَفٍ وأَنْتُمْ ثِقَاتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وإِنِّي مُزَكِّيكَ ومُشَرِّفُكَ بِفَضِيلَةٍ تَسْبِقُ بِهَا الشِّيعَةَ فِي المُوَالَاةِ بِسِرٍّ أَطَّلِعُكَ عَلَيْهِ وأُنْفِذُكَ فِي ابْتِيَاعِ أَمَةٍ فَكَتَبَ كِتَابًا لَطِيفًا بِخَطٍّ رُومِيٍّ ولُغَةٍ رُومِيَّةٍ وطَبَعَ عَلَيْهِ خَاتَمَهُ وأَخْرَجَ شُقَّةً صَفْرَاءَ فِيهَا مِائَتَانِ وعِشْرُونَ دِينَارًا فَقَالَ خُذْهَا وتَوَجَّهْ بِهَا إِلَى بَغْدَادَ واحْضُرْ مَعْبَرَ الْفُرَاتِ ضَحْوَةً يَوْمَ كَذَا فَإِذَا وَصَلَتْ إِلَى جَانِبِكَ زَوَارِيقُ السَّبَايَا وتَرَى الْجَوَارِيَ فِيهَا سَتَجِدُ طَوَائِفَ المُبْتَاعِينَ مِنْ وُكَلَاءِ قُوَّادِ بَنِي الْعَبَّاسِ وشِرْذِمَةً مِنْ فِتْيَانِ الْعَرَبِ فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ فَأَشْرِفْ مِنَ الْبُعْدِ عَلَى الْمُسَمَّى عُمَرَ بْنَ يَزِيدٍ النَّخَّاسَ عَامَّةَ نَهَارِكَ إِلَى أَنْ تَبْرُزَ لِلْمُبْتَاعِينَ جَارِيَةٌ صِفَتُهَا كَذَا وكَذَا لَابِسَةٌ حَرِيرَيْنِ صَفِيقَيْنِ تَمْتَنِعُ مِنَ الْعَرْضِ ولمْسِ المُعْتَرِضِ والِانْقِيَادِ لِمَنْ يُحَاوِلُ لَمسَهَا وتَسْمَعُ صَرْخَةً رُومِيَّةً مِنْ وَرَاءِ سَتْرٍ رَقِيقٍ فَاعْلَمْ أَنَّهَا تَقُولُ وَا هَتْكَ سَتْرَاهْ فَيَقُولُ بَعْضُ المُبْتَاعِينَ عَلَيَّ ثَلَاثُمِائَةِ دِينَارٍ فَقَدْ زَادَنِي الْعَفَافُ فِيهَا رَغْبَةً فَتَقُولُ لَهُ