رابعًا: أنه كيف يُعقل أن يكون الأئمة الأربعة رحمهم الله قد اعتمدوا في العلم على الشيعة الإثني عشرية، وقد شهد القاصي والداني والعدو قبل الصديق بعلم هؤلاء الأئمة وفقههم وضبطهم وصدقهم، في حين أن الإمامية بشهادة أكثر الأمة جَهَلَة وكَذَبَة لا سيما في النقليات؟ قال ابن تيمية رحمه الله: «وقد اتفق عقلاء المسلمين على أنه ليس في طائفة من طوائف أهل القبلة أكثر جَهْلًا وضلالًا وكذبًا وبدعًا، وأقرب إلى كل شرّ، وأبعد عن كل خير من طائفته» [1] ، يعني الإمامية [2] .
اتهام الأئمة الأربعة بإحداث مذاهب مخالفة للكتاب والسنة
ومن أقوال علماء الإثني عشرية في هذا قول البياضي عن أئمة المذاهب الأربعة وأتباعهم: «المخالف أخذ دينه عن القياس والاستحسان، ونحن أخذناه عن أئمة الأزمان الذين أخذوا التحريم والتحليل عن جدّهم النبيل عن جبرائيل عن الرب الجليل» [3] .
كما عقد فصلًا عنون له بقوله: «كلام في القياس عدلوا به عن الكتاب والسنّة» ، ثم أنشد في موضع آخر:
إن كنت كاذبًا في الذي حدثتني ... فعليك وزر أبي حنيفة أو زفر
المائلين إلى القياس تعمُّدًا ... العادلين عن الشريعة والأثر [4]
كما قال أيضًا متكبّرًا متعاليًا: «فهذه قطرة من بحار اختلافهم، خالفوا فيها كتاب ربّهم وسنّة نبيّهم، ولهم أقوال أخر شنيعة في أحكام الشريعة» [5] .
(1) منهاج السنة النبوية (2/607) ، وانظر أيضًا: (7/416) .
(2) راجع المنهاج نفسه (4/63، 65، 66) للوقوف على نماذج من جهل الإمامية بطرق الاحتجاج وأساليب الاستدلال.
(3) الصراط المستقيم (3/207) .
(4) المصدر السابق (3/210) .
(5) المصدر السابق (3/205) ، وانظر أيضًا (3/195) .