الصفحة 35 من 59

وفي يوم عاشوراء يأتون بكلب ويسمونه عمر، ثم ينهالون عليه ضربا بالعصي ورجما بالحجارة حتى يموت، كما أنَّهم يحتفلون باليوم الذي قتل فيه الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ويسمون قاتله أبا لؤلؤة المجوسي: بابا شجاع الدين وقد أقاموا له قبة ضخمة جعلوها من مزاراتهم المقدسة. [1] وهم يترحمون على أبي لؤلؤة المجوسي، ويعدونه من أفاضل المسلمين، ويذكرون أنه إنما قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه انتقاما لظلم أصابه منه، وإهانة ألحقها به. [2]

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حاكيا موقف الشيعة من الفاروق:"ولهذا تجد الشيعة ينتصرون لأبي لؤلؤة الكافر المجوسي، ومنهم من يقول:اللهم ارض عن أبي لؤلؤة واحشرني معه. ومنهم من يقول في بعض ما يفعله من محاربتهم، واثارات أبي لؤلؤة كما يفعلون في الصورة التي يقدرون فيها صورة عمر من الجبس وغيره، وأبو لؤلؤة كافر باتفاق أهل الإسلام كان مجوسيا من عباد النيران...فقتل عمر بغضا في الإسلام وأهله، وحبا للمجوس، وانتقاما للكفار لما فعل بهم عمر حين فتح بلادهم، وقتل رؤساءهم، وقسَّم أموالهم". [3]

سبب حقد الشيعة على عمر الفاروق:

إن من أهم أسباب حقد الشيعة المجوس على عمر رضي الله عنه ما يلي:-

(1) - انظر الأنوار النعمانية: نعمة الله الجزائري 1/108، بحار الأنوار: المجلسي،98/419، والكنى والألقاب: عباس القمي، تقديم محمد هادى الأمينى 1/147، 2/62.

(2) - بحار الأنوار:المجلسي 20/330، 95/351-355. والأنوار النعمانية: نعمة الله الجزائري 1/108-111.

(3) - منهاج السنة النبوية: ابن تيمية، تحقيق د.محمد رشاد سالم، مطابع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية- الرياض- الطبعة الأولى 1406ه- 1986م، 6/370-371.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت