الصفحة 33 من 59

يعدُّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أفضل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما. ولمَّا أسلم كان إسلامه عزا للمسلمين، وفتحا مبينا للإسلام، فأعلن الصحابة شعائر دينهم بعدما كانوا يؤدونها سرا، وفرَّق الله تعالى بإسلامه بين الحق والباطل، وقد لقبه الرسول صلى الله عليه وسلم يوم إذن بالفاروق. [1]

لكنَّ الشيعة يزعمون كذبًا وزورًا أنَّ الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان كافرًا، حيث كان يبطن الكفر ويظهر الإسلام. [2] وزعم بعض الشيعة أنَّ كفر الفاروق مساويًا لكفر عدو الله إبليس، بل أشد منه. [3]

ولا يكتفي الشيعة بمجرد القول بكفر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بل يلعنونه ويلعنون كلَّ من يشك في كفره، أو يتوقف عن لعنه. [4] وقد ألَّف المرجع الشيعي المعاصر ميرزا جواد التبريزي كتابا بعنوان:"الشذوذ الجنسي لدى عمر بن الخطاب"خصصه لسبُّ الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بألفاظ وعبارات بذيئة. وهذا الرجل هو صاحب المقولة المشهورة:"لو أدخلني الله إلى الجنة ووجدت عمر بن الخطاب فيها لطلبت من الله أن يخرجني منها".

(1) - السيرة النبوية: ابن كثير 2/23.

(2) - انظر الصراط المستقيم للبياضي 3/129، إحقاق الحق وإزهاق الباطل: نور الدين المرعشي التستري، من منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي، قم-إيران، ص 284. عقائد الإمامية للزنجاني 3/27.

(3) - انظر تفسير العياشي 2/ 223-224 ، البرهان للبحراني 2/310، بحار الأنوار للمجلسي 8/220.

(4) - جلاء العيون للمجلسي ص 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت