... يعتقد أهل السنة أنَّ الصحابة رضي الله عنهم كلهم عدول ثقات، وأن من أصول أهل السنة والجماعة: سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما وصفهم الله تعالى به في قوله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رؤوف رحيم) . ويؤمنون بأنَّ أَفضَل الْأُمَّة بعد نَبِيِّهَا محَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَبُو بكرٍ، ثم عُمَر، ثم عُثْمَان, ولا يُقَدِّمُونَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وعَنْهُمْ عَلَى وَاحِدٍ من هؤلاءِ الثلاثَة. قال الحافظ ابن كثير:"والصحابة كلهم عدول عند أهل السنة والجماعة لما أثنى الله عليهم في كتابه العزيز، وبما نطقت به السنة النبوية في المدح لهم في جميع أخلاقهم وأفعالهم، وما بذلوه من الأموال والأرواح بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم رغبة فيما عند الله من الثواب الجزيل، والجزاء الجميل". [1] وقال ابن صلاح في مقدمته:"للصحابة بأسرهم خاصية وهي أنه لا يسأل عن عدالة أحد منهم بل ذلك مفروغ منه لكونهم على الإطلاق معدلين بنصوص الكتاب والسنة وإجماع من يعتد به في الإجماع من الأمة ، قال الله تبارك وتعالى: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) سورة آل عمران:110. [2] "
وأهل السنة يستدلون على فضل الصحابة بما أثنى الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم.
(1) - الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث:ابن كثير، تحقيق أحمد شاكر، طباعة دار الفيحاء 1417ه،ـ ص154.
(2) - معرفة أنواع علوم الحديث، (ويُعرف بمقدمة ابن الصلاح) :عثمان بن عبد الرحمن، أبو عمرو، ابن الصلاح، تحقيق نور الدين عتر،دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت- 1406هـ- 1986م، ص 249.