بلغت موازنة الجهاز الأمنى 70 مليون دولار سنة 1992, وقد تم إنشاء هذا الجهاز بمساعدة حرس الثورة الايرانيين ( الباسدران) الذين وفدوا إلى لبنان سنة 1982, وكان يشرف سابقًا على المعتقلات وموضوع الرهائن الاجانب الذين تمكنت إيران من خلال المساومة عليهم من عقد عشرات الصفقات السرية مع الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا لاستيراد السلاح الذي احتاجت إليه في حربها ضد العراق ( إيران غيت مثلًا ) .
وسمح للحزب بامتلاك الآلة العسكرية والإعلامية والدينية والأمنية واستطاع أن يفرض نفسه على الساحة عسكريًا ثم سياسيًا, واحتفظ بسلاحه في حين تخلت الأحزاب والميليشيات الأخرى عن سلاحها أو جردت منها. [1]
وفي ظل غياب الدولة, لجأ حزب الله إلى إنشاء عشرات المشاريع الخيرية من مدارس ومستشفيات وحفر آبار... وإنشاء مؤسسات تتبع هيئات إيرانية كمؤسسة الشهيد, وإنشاء وسائل إعلام مثل تلفزيون المنار, ومركز دراسات وتوثيق, كما اهتم الحزب بإنشاء المدارس الدينية والحوزات, الأمر الذي يثير التساؤل عن موارد الحزب خاصة إذا أضيف لها كلفة الجهاز الأمني والعسكري للحزب, لذلك فالدعم الإيراني أكثر من حيوي, وقد عيّن مرشد الثورة الإيرانية خامنئي اثنين من قادة الحزب هما حسن نصر الله ومحمد يزبك وكيلين له في لبنان لاستلام أموال الخمس وغيرها.
وقدّر دخل الحزب عام 1993 بـ 160 مليون دولار وقد اعتبر عيسى طبطبائي رئيسًا لـ"مؤسسات الجمهورية الاسلامية الايرانية"في لبنان وهو من قدامى الدعاة الخمينيين في لبنان, وقد اضطلع بدور بارز في إعداد كوادر حزب الله الخميني واختيارهم وترقيتهم على غرار ما كانت تصنع"دائرة الكوادر"في الأحزاب الشيوعية والسوفيتية.
(1) وذلك بدعم وتعاون سوريا واحتفظ الحزب بسلاحه بذريعة المقاومة التي لم نرها طوال سنوات الانتفاضة الثانية!!