الصفحة 263 من 326

كما يطعنون في الصحابة رضي الله عنهم , حيث يقول الشهرستاني في كتابه"الملل والنحل":"إن أكثر الزيدية طعنت في الصحابة طعنًا طعن الإمامية - أي طعن الشيعة الإمامية - ) أهـ ."

ويقول صالح بن مهدي المقبلي , وهو من أكابر علماء اليمن في كتابه"دليل العلم الشامخ"ما لفظه: ( إن الزيدية ليس لهم قاعدة محددة فإنهم أحيانا يطعنون في بعض خيار الصحابة كأبي هريرة وجرير البجلي وأم المؤمنين حبيبة رضي الله عنهم لأنهم رووا ما يخالف هواهم وإذا جاءهم الحديث على ما يوافق هواهم قبلوه من طريق ذلك الصحابي وإن كان أقل فضلا ورتبة ممن طعنوا فيه ) انتهى كلامه رحمة الله عليه .

والزيدية في الوقت الحاضر يخالفون أسلافهم فهم أقرب إلى الشيعة الإمامية , حيث يحصرون الإمامة في أولاد فاطمة رضي الله عنها فقط , وقد تحول كثير من الشيعة الزيدية إلى المعتقد الشيعي الإثنى عشري بعد قيام الثورة الإيرانية الخمينية الشيطانية في عام 1979م , وصار هؤلاء دعاة إلى الرفض وذلك بنشر كتبهم والدعاية لهم , وتمجيد هذه الثورة الخمينية الشيطانية .

وصدق نشوان الحميري حين قال:"وليس باليمن من فرق الزيدية غير الجارودية وهم في صنعاء وصعده وما يليها"أهـ كلامه رحمة الله عليه .فهؤلاء أخوة للرافضة ويجتمعون في نهر واحد وهو نهر الباطل .

كما يجوز لدى الشيعة الزيدية وجود أكثر من إمام واحد في وقت واحد في قطرين مختلفين , وتقول الشيعة الزيدية بالإمام المفضول مع وجود الأفضل , إذ لا يُشترط أن يكون الإمام أفضل الناس جميعًا , بل من الممكن أن يكون هناك للمسلمين إمام على جانب من الفضل مع وجود من هو أفضل منه .

كما أن الشيعة الزيدية يميلون إلى الاعتزال فيما يتعلق بذات الله , ومسألة الاختيار في الأعمال , ومرتكب الكبيرة يعتبرونه في منزلة بين المنزلتين تماما كما تقول المعتزلة في هذه المسألة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت