ومنه قولهم في الصلاة: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض. أي قصدت قصدي بصلاتي وعملي. ومنه قوله تعالى ( فأقم وجهك للدين القيم( .. والوجه الذهاب والجهة والناحية.(الأمالي3/46-47) .
وفسر قوله تعالى ( كل شيء هالك إلا وجهه( بمعنى أن كل فعل يتقرب به إلى غيره فهو هالك»(الأمالي3/50) .
وجمع الطبرسي بين الآيتين (كل شئ هالك إلا وجهه( وقوله تعالى ( ويبقى وجه ربك( أثناء تعليقه على حديث « الدنيا ملعونة ملعون ما فيها» (مكارم الأخلاق453) .
إذن فالوجه يأتي بمعنى القصد والتوجه
ومعنى الآية ما أريد به وجهه كما قال تعالى (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه) . أي وجهة دعائهم إلى الله أي الإخلاص في دعائهم لله فقط. لا كما يفعل الشيعة بدعائهم يريدون وجه المخلوقات بدعائهم.
العلماء فسروه بمعنى ما كان وجه العمل فيه إلى الله. مثل الآية الأخرى: كل شيء هالك إلا وجهه.
وقد قال لبيد الشاعر:
ألا كل ما خلا الله باطل
لكن تفسير الشيعة فيه تصريح بأن عليا هو الله. فقالوا ( ويبقى وجه ربك(
وابتغوا إليه الوسيلة
قال مفسرو الشيعة أي ابتغوا « السبب الذي يقربكم إليه سبحانه من فعل الخيرات والأعمال الصالحة» (تقريب القرآن6/83) .
وقال أبو علي الطبرسي « أي أطلبوا إليه القربة بالطاعات» واحتج بقول النبي ( « سلوا الله لي الوسيلة» (تفسير مجمع البيان3/327) .
وفي البحار « أي ما تتوسلون به إلى ثوابه والزلفى منه من فعل الطاعات وترك المعاصي» (بحار الأنوار67/271 تفسير الصافي2/33) .
وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه (فصلت42) .
1 -ما الذي جعلنا نقول إن القرآن ليس له يد. أننا نظرنا إليه فحكمنا عليه بأنه ليس له يد. ولكن من منكم نظر إلى الله فحكم على الله بنفي اليد أو إثباتها؟ فكيف قدمتم النفي على الإثبات؟ هل عندكم من علم بهذا النفي؟