قال الإمام الألباني - رحمه الله - في (الصحيحة) (1761) :
(واعلم أيها القارىء الكريم، أن من المعروف أن الحديث مما يحتج به
الشيعة، ويلهجون بذلك كثيرا، حتى يتوهم أهل السنة أنهم مصيبون في ذلك، وهم جميعا واهمون في ذلك، وبيانه من وجهين:
الأول: أن المراد من الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم:"عترتي"أكثر مما يريده الشيعة، ولا يرده أهل السنة بل هم مستمسكون به، ألا وهوأن العترة فيهم هم أهل بيته صلى الله عليه وسلم، وقد جاء ذلك موضحا في بعض طرقه كحديث الترجمة:"عترتي أهل بيتي"وأهل بيته في الأصل هم"نساؤه صلى الله عليه وسلم وفيهن الصديقة عائشة رضي الله عنهن جميعا كما هوصريح قوله تعالى في (الأحزاب) : * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * بدليل الآية التي قبلها والتي بعدها: * (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا. وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا. واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا) *، وتخصيص الشيعة (أهل البيت) في الآية بعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم دون نسائه صلى الله عليه وسلم من تحريفهم لآيات الله تعالى انتصارا لأهوائهم كما هومشروح في موضعه، وحديث الكساء وما في معناه غاية ما فيه توسيع دلالة الآية ودخول علي وأهله فيها كما بينه الحافظ ابن كثير وغيره،"
وكذلك حديث"العترة"قد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن المقصود أهل بيته صلى الله عليه وسلم بالمعنى الشامل لزوجاته وعلي وأهله. ولذلك قال