الثالثة: قوله"... بإسنادين"كذب وإنما هوإسناد واحد مداره على محمد بن سيرين، اختلف عليه فيه، فرواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (2/ 43 / 2) من طريق يزيد بن إبراهيم عن ابن سيرين قال:"نبئت أن مسروقا كان يحمل معه لبنة في السفينة. يعني يسجد عليها". ومن طريق ابن عون عن محمد"أن مسروقا كان إذا سافر حمل معه في السفينة لبنة يسجد عليها". فأنت ترى أن الإسناد الأول من طريق ابن سيرين، والآخر من طريق محمد وهوابن سيرين، فهوفي الحقيقة إسناد واحد ولكن يزيد بن إبراهيم قال عنه: نبئت"، فأثبت أن ابن سيرين أخذ ذلك بالواسطة عن مسروق ولم يثبت ذلك ابن عون وكل منهما ثقة فيما روى إلا أن يزيد ابن إبراهيم قد جاء بزيادة في السند، فيجب أن تقبل كما هومقرر في"المصطلح"لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ، وبناء عليه فالإسناد بذلك إلى مسروق ضعيف لا تقوم به حجة لأن مداره على راولم يسم مجهول، فلا يجوز الجزم بنسبة ذلك إلى مسروق رضي الله عنه ورحمه كما صنع الشيعي."