الصفحة 5 من 35

ولم يقف أمره عند هذا التدليس على القراء بل تعداه إلى الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهويقول (ص 13) :"وأول من اتخذ لوحة من الأرض للسجود عليها هونبينا محمد صلى الله عليه وسلم في السنة الثالثة من الهجرة لما وقعت الحرب الهائلة بين المسلمين وقريش في أحد وانهدم فيها أعظم ركن للإسلام وهوحمزة بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر النبي صلى الله عليه وسلم نساء المسلمين بالنياحة عليه في كل مأتم، واتسع الأمر في تكريمه إلى أن صاروا يأخذون من تراب قبره فيتبركون به ويسجدون عليه لله تعالى، ويعملون المسبحات منه كما جاء في كتاب"الأرض والتربة الحسينية"وعليه أصحابه، ومنهم الفقيه ...". والكتاب المذكور هومن كتب الشيعة، فتأمل أيها القارىء الكريم كيف كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فادعى أنه أول من اتخذ قرصا للسجود عليه، ثم لم يسق لدعم دعواه إلا أكذوبة أخرى وهي أمره صلى الله عليه وسلم النساء بالنياحة على حمزة في كل مأتم ومع أنه لا ارتباط بين هذا لوصح وبين اتخاذ القرص كما هوظاهر، فإنه لا يصح ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف وهوقد صح عنه أنه أخذ على النساء في مبايعته إياهن ألا ينحن كما رواه الشيخان وغيرهما عن أم عطية (أنظر كتابنا"أحكام الجنائز"ص 28) ويبدولي أنه بنى الأكذوبتين السابقتين على أكذوبة ثالثة وهي قوله في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم:"واتسع الأمر في تكريمه إلى أن صاروا يأخذون من تراب قبره فيتبركون به ويسجدون عليه لله تعالى ..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت