من صام يوم ثمان عشرة من ذي الحجة؛ كتب له صيام ستين شهرًا، وهويوم غدير (خم) ، لما أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - بيد علي بن أبي طالب فقال:
"ألست ولي المؤمنين؟!". قالوا: بلى يا رسول الله! قال:
"من كنت مولاه فعلي مولاه". فقال عمر بن الخطاب: بخ بخ لك يا ابن أبي طالب!! أصبحت مولاي ومولى كل مسلم! فأنزل الله: (اليوم أكملت لكم دينكم) . ومن صام يوم سبعة وعشرين من رجب؛ كتب له صيام ستين شهرًا، وهوأول يوم نزل جبريل عليه السلام على محمد - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة.
أخرجه الخطيب في"التاريخ" (8/ 29.) ، وابن عساكر (12/ 118/ 1 - 2) . وهذا إسناد ضعيف أيضًا؛ لضعف شهر ومطر.
وقد جزم بضعفه الذي قبله السيوطي في"الدر المنثور" (2/ 259) .
وأشار إلى ذلك ابن جرير الطبري في"تفسيره" (6/ 54) ؛ فإنه ذكر عدة أحاديث في أن الآية نزلت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عرفة يوم جمعة - وبعضها في"الصحيحين"من حديث عمر -، ثم قال ابن جرير:
"وأولى الأقوال في وقت نزول الآية: القول الذي روي عن عمر بن الخطاب:"
أنها نزلت يوم عرفة يوم جمعة؛ لصحة سنده، ووهي أسانيد غيره"."
وقال الحافظ ابن كثير (3/ 68) - بعد أن ساق الحديث الأول من رواية ابن مردويه، وأشار إلى الحديث الآخر من روايته أيضًا:
"ولا يصح لا هذا ولا هذا، بل الصواب الذي لا شك فيه ولا مرية: أنها نزلت يوم عرفة، وكان يوم جمعة؛ كما روى ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأول ملوك الإسلام معاوية بن أبي سفيان، وترجمان القرآن عبد الله بن عباس، وسمرة بن جندب رضي الله عنه".
(تنبيه) : لم يذكر السيوطي ولا غيره غير هذين الحديثين، لا لفظًا ولا معنى. فقول الشيعي (ص 38) :
"وأخرج أهل السنة أحاديث بأسانيدهم المرفوعة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ صريحة في هذا المعنى"!