إن دعائنا الصالحين من الأنبياء وآل البيت وغيرهم ينافي ما جاء بالقرآن الكريم من الأمر بدعاء الله وحده دونما سواه قال تعالى (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) وقال جل وعلا (لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ) تدبروا قوله تعالى (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ) تجدونها عامة تشمل جميع من دعي من دون الله ولوكان نبيا أووليا وتدبروا أيضا قوله عز وجل (وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ) فسمى الذين يدعون غيره كافرين وقال جل وعلا (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ) تدبروا يا رعاكم الله كيف أن الله جل وعلا قطع جميع العلائق إلا به فنفى أولا أن غيره أيا كان يملك مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض.