فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 41

إنهم الذين تابعوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما كان وحيدا، بذلوا في نصرته ونصرة الإسلام أنفسهم وأموالهم، حاربوا أقرب الناس إليهم لإعلاء كلمة الله، تسابقوا في كل مجالات الخير حتى أعلن الله جل وعلا رضاه عنهم ومدحهم في كتابه بصريح العبارة فقال جل وعلا (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) .

تأملوا حفظكم الله قوله جل وعلا (يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا) إن الله جل وعلا يتحدث عما في قلوبهم وتأملوا قوله تعالى (لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ) فالكفار هم الذين يغتاظون منهم ويكرهونهم فاحذروا هدانا الله وإياكم إلى الصراط المستقيم أن تكونوا ممن يبغضهم.

وقال تعالى في ذكرهم (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا) .

تأملوا بارك الله فيكم قوله جل وعلا (فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ) أي من الأيمان والتقوى والصدق والمحبة ولذلك جاءت تلك النتيجة (فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت