فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 250

نحى الشيخ «شريعت سنگلجي» منحى إصلاحي تجديدي في دروسه وأصبح من أعلام حركة التنوير والتجديد والإصلاح الديني في إيران التي يطلق عليها المؤرخون بالفارسية لقب «نوگرايي دينى» والتي كان أهم ما يميزها المناداة بالعودة إلى القرآن ونبذ الغلو الخرافات الكثيرة التي علقت بالدين عبر الأزمنة وتراكمت عليه كالغبار الكثيف فذهبت بجماله ونضارته ونقائه ونفَّرت المثقفين منه.

تحوّل سنگلجي إلى تيار في إيران، إذ وقع تحت تأثيره جماعة، واستمرّ تياره في النفوذ والتنامي داخل الوسط الديني حتى نهاية الخمسينات من القرن العشرين حين طغت عليه الأحداث السياسية للثورة الإيرانية، فغاب عن الواجهة. لكن عديدًا من المثقَّفين المتنوِّرين لا يزالون يهتمّون بكتاباته وكتابات المجدِّدين ودعاة تصحيح العقائد أمثاله وينشرونها خاصّة في العقدين الأخيرين.

أنجب «شريعت سنگلجي» ولدين هما «محمد باقر» و «عبد الله» . وانتقل إلى رحمة الله في طهران عام 1322 هجرية شمسية (الموافق لـ 1362هـ و1943م) عن عمر لم يتجاوز ال 53 عامًا، فرحمه الله وغفر له [1] .

المترجم

غرَّة جمادى الأولى 1430هـ ق

ملاحظة: لقد ذيَّلْتُ حواشي التحقيق التي أضفتُها للكتاب برمز: (تر) ، أي للمترجم (كاتب هذه السطور) ، لتمييزها عن كلام المؤلف نفسه.

(1) استقيتُ هذه الترجمة لحياة المؤلف من عدة مصادر أهمها: كتاب المؤرخ الإيراني المعاصر «رسول جعفريان» المسمى: «جريان ها وسازمان هاى مذهبى-سياسى ايران» (أي التيارات والمنظمات الدينية-السياسية في إيران) , طهران، نشر مؤرخ، ط 8، 1386هـ ش (2007م) ، الفصل الثامن: التيارات المطالبة بإعادة النظر في عقائد الشيعة، ص 811 إلى 816. ومن كتاب الباحث اللبناني الفاضل «حيدر حب الله» : «نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي، التَكَوُّن والصيرورة» ، بيروت: مؤسسة الانتشار العربي، 2006م، ص 612 فما بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت