الصفحة 23 من 59

فهذه الروايات ترجع في الأصل إلى الرواة الإمامية مع أني أظن أن المؤلفين لهذه الكتب هم جعفرية لا شوافع أو سنية إذ التقية لها دورٌ بارزٌ، وكم من رواة الأمامية شوافع هم جعفريةٌ في الأصل، وانظر إن شئت كتب تراجم الرجال عند إخواننا الإمامية ككتاب رجال النجاشي وغيره.

وأخيرًا؛ هل كانت الأمة في عهد الأئمة الاثني عشر مستقيمٌ أمرها وظاهرةً على عدوها؟ أم أن كربلاء وقتل الإمام الشهيد زيد عليه السلام وأصحابه وقتل الإمام محمد بن عبد الله النفس الزكية والإمام الشهيد إبراهيم بن عبد الله عليه السلام وأصحابهما وغيرهما من الأئمة ووقعة الحرة وقتل حجر بن عدي وأصحابه واستشهاد الإمام علي والإمام الحسن عليه السلام وأصحابهما من استقامة الأمة؟

وهل كان الإسلام ظاهرٌ على عدوّه وعلى من ناوأه؟ أم أن معاوية ويزيد ومروان ابن الحكم وعبد الملك وهارون الرشيد وغيرهم كانوا ظاهرين على أعدائهم كما في الكُناسة وفخ وكربلاء؟

الباب الثاني: العصمة

قال الشيخ المفيد: إن الأئمة معصومون كعصمة الأنبياء ولا تجوز عليهم صغيرةٌ إلا ما قدم جوازه على الأنبياء، ولا ينسون شيئًا من الأحكام، ولا يدخل في مفهوم العصمة سلب القدرة عن المعاصي ولا كون المعصوم مضطرًا إلى فعل الطاعات، فإن ذلك يستدعي بطلان الثواب والعقاب (1) .

أدلتهم والرد عليها:

1 -العقلية:

قياس الإمامة بالنبوة.

أننا مكلفون بإصابة الحق في كل زمانٍ مع ما فينا من النقص، فلا بد من معصومٍ يُكَمّل نقصنا.

الحفاظ على الشريعة من الغلط والنسيان والتبديل.

الإمام مبلغٌ للإسلام بجميع جوانبه فإذا لم يكن معصومًا لم نقطع بصحته.

(1) 48) جعفر السجاني مع الشيعة الإمامية في عقائدهم 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت