الصفحة 11 من 39

إنما فعل الفرس هذا ، وقالوا هذه الأقوال ، وزوروا الكلام على أهل البيت - عليهم السلام - ليهدموا أعظم ركن من أركان العقيدة الإسلامية وهو التوحيد المطلق ، كما أضفوا هذه الصفات المشاركه لله تعالى في الألوهية والربوبية للأئمة ، لأن بعضهم يعتقد أنه النائب عنهم له ما لهم من المنزلة والزلفى ، فيكون الراد على ( النائب ) - مثل خميني - كالراد على الإمام ، والراد على الإمام كالراد على الله - تعالى الله عما يفترون علوا كبيرا . ولا يشك مسلم أن الأئمة من آل البيت y منزهون عن هذه الأقوال، فقد كانوا من عباد الله الصالحين ، يكثرون الصلاة والدعاء إلى الله والخوف منه، وهم بريئون مما ينسبه إليهم العجم كذبا وزورا (26) .

ثانيا - القول بتحريف القرآن ونقصه:

القرآن الكريم كتاب الله العزيز الذي (( لا يأتيه الباطل من بين يديهولا من خلقه تنزيل من حكيم حميد ) )فصلت الآية 42 .أخرج الله سبحانه به الناس من الكفر والعمى إلى الضياء والهدى ، وهو أصل الشريعة الإسلامية وعمودها ، من جمعه في قلبه فقد جمع النبوة بين جنبيه كما يقول عبد الله بن عمر بن الخطاب t وقد تولى الله سبحانه وتعالى حفظه بنفسه ولم يكل ذلك إلى أحد من خلقه ، فقال تعالى: (( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) )الحجر الآية 9 .فظهر مصداق ذلك مع طول المدة وامتداد الأيام والشهور وتعاقب السنين وانتشار أهل الإسلام واتساع رقعته (27) .

أ - التحريف:

المراد بالتحريف إخراج الوحي الإلهي عما جاء به بالتغيير بالألفاظ والإضافة والحذف والتأمل بالباطل افتراءا مقصودا ، وكل من فسّر القرآن بغير حقيقته وحمله على غير معناه فقد حرّفه .

ومن هذه التحريفات والتفسيرات الغريبة ما ذكره الكليني الفارسي (28) .

في قوله تعالى: (( إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى ) )محمد الآية 25 . المقصود بهم: أبو بكر وعمر وعثمان (29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت