الصفحة 17 من 120

فعن الرضا عليه السلام قال: (لما بعث الله عز وجل موسى بن عمران واصطفاه نجيًا، وفلق له البحر، ونجَّى بني إسرائيل، وأعطاه التوراة والألواح رأى مكانه من ربه عز وجل، فقال موسى: يا رب، فإن كان آل محمد كذلك، فهل في أصحاب الأنبياء أكرم عندك من صحابتي؟ قال الله عز وجل: يا موسى، أما علمت أن فضل صحابة محمد على جميع صحابة المرسلين كفضل آل محمد على جميع آل النبيين، وكفضل محمد على جميع النبيين فقال موسى: يا رب، ليتني كنت أراهم! فأوحى الله عز وجل إليه: يا موسى، إنك لن تراهم، فليس هذا أوان ظهورهم، ولكن سوف تراهم في الجنات -جنات عدن والفردوس- بحضرة محمد، في نعيمها يتقلبون، وفي خيراتها يتبحبحون) [1] .

تساؤل:

لو سأل سائل: بم نال الصحابة كل هذا الثناء العاطر من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وحازوا هذه المراتب العلى؟

فالإجابة تأتي من الروايات الكثيرة الواردة عن آل البيت عليهم السلام، والدالة على عظيم خلق وأدب وتوقير الصحابة الكبير للنبي صلى الله عليه وسلم، وتبين الحب الجم له، ومنها:

ما ذكره المجلسي في بحاره عن القاضي في الشفاء في ذكر عادة الصحابة في توقيرهم للنبي صلى الله عليه وسلم، من رواية أسامة بن شريك أنه قال: (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حوله كأنما على رءوسهم الطير) [2] .

(1) بحار الأنوار: (13/340) , تفسير الإمام العسكري: (ص:31) ، تأويل الآيات: (ص:411) .

(2) بحار الأنوار: (17/32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت