سب الصحابة: تتفق أنت والشيعي على مرجع أوأصل يرجع إليه وهوالقرآن الكريم . فإن قال هومحرف كفر بقوله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} وهنا تنتهي المناظرة،، وإن أقر واعترف بصحة القرآن وأنه هوالمرجع بينكما، تليت عليه بعض الآيات التي أنزلها الله تعالى ثناء على الصحابة ومنه قوله تعالى: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه} [التوبة/1.] وقوله تعالى: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم} [الفتح/29] ثم تقول له هذه أنزلها الله مثنيا بها على أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم - وشاهدا لهم بأنهم صادقون، ومخبرا بأن لهم الجنة وقد أقررت بأنها آيات الله فيلزمك ترك الطعن عليهم والقدح فيهم لأنك إن فعلت ذلك كنت مكذبا بما تضمنته هذه الآيات وتكذيب آيات الله كفر فما تقول؟ فإن قال: إن هذه الآيات لا تشملهم، قلنا: يدفع ذلك قوله تعالى: {وكلا وعد الله الحسنى} ولوسلمنا له ذلك نقول إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بعث بقي ثلاثا وعشرين سنة معهم وترك فيهم آيات عامة وخاصة وأحاديث هل هذه الأحاديث عامة أوخاصة؟ فإن قال: إنها عامة للجميع وجب عليه أن يعتقد نزاهتهم عما يعتقده فيهم ويأول كل ما وقع بينهم من الاختلاف ويحمله على الاجتهاد وطلب الحق وأن المصيب منهم له أجران والمخطئ له أجر واحد كما جاء ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن يعتقد أنهم لا يجتمعون على ضلالة كما ثبت، وإن لم يفعل ذلك كان مكذبا بالآيات والأحاديث التي جاءت بذلك، وإن قال إنها في بعض منهم والسابقون فسقة مرتدون... يسأل عن هذا البعض هل هم معروفون بأسمائهم وألقابهم أم لا؟ وهل هم كثيرون أم قليلون؟ وهل منهم الخلفاء الأربعة؟ فإن قال إنهم كثيرون وأن هؤلاء المذكورين داخلون فيهم وجب عليه أن يعتقد نزاهتهم كما تقدم، وإن