روى الشيخان من حديث المسور بن مخرمة قال: (إن عليًا خطب بنت أبي جهل فسمعت بذلك فاطمة، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يزعم قومك أنك لا تغضب لبناتك، وهذا علي ناكح بنت أبي جهل، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته حين تشهد يقول: أما بعد أنكحت أبا العاص ابن الربيع فحدثني وصدقني، وإن فاطمة بضعة مني وإني أكره أن يسوءها، والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل واحد فترك علي الخطبة) - رواه البخاري في: (كتاب فضائل الصحابة، باب ذكر أصهار النبي صلى الله عليه وسلم) فتح الباري 7/85، ح3729، ومسلم: (كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم 4/1903-
( الرد الثاني )
قضية أقيمت لأجلها الدنيا ، تكلموا فيها كثيرًا وشنعوا فيها كثيرًا على أصحاب النبي صلوات الله وسلامه عليه وهي قضية فدك وما أدراك ما فدك. فدك أرض للنبي صلى الله عليه وسلم من أرض خيبر وذلك من المعلوم أن خيبر لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم إليها وحاصرها إنقسمت إلى قسمين ، إلى قسم فُتح عنوة وإلى قسم فُتح صلحًا ، من الذي فُتح صلحًا في خيبر ما فيه فدك.
فدك أرض صالح النبي صلى الله عليه وسلم اليهود عليها على أنهم يزرعونها ويعطون نصف غلتها للنبي صلى الله عليه وسلم ، فنصف غلة فدك تكون للنبي صلى الله عليه وسلم.
بعد أن توفي صلوات الله وسلامه عليه جاءت فاطمة رضي الله عنها تطالب بورثها من النبي صلى الله عليه وسلم فذهبت إلى أبي بكر لأنه خليفة المسلمين الذي كانت تعتقد خلافته ، فذهبت إليه و طلبت منه أن يعطيها فدك ورثها من النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال لها أبو بكر إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( لا نورث ما تركناه فهو صدقة ) ، وهنا لو قلنا لأبي بكر الصديق تعال يا أبا بكر عندك فاطمة تطالب بإرثها وعندك النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( لا نورث ) تطيع من ؟.