الصفحة 40 من 990

من هذه الروايات يظهر لنا أن حديث الثقلين إنما يصح من رواية زيد بن أرقم رضي الله عنه وليس فيه شيء من الأمر بالتمسك بالعترة ، وإنما فيه الأمر برعاية حق العترة ، والأمر إنما هو في التمسك بكتاب الله لذا جاء حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه في صحيح مسلم ( وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده أبدًا إن إعتصمتم به ، كتاب الله ) فقط ولم يتطرق لأهل البيت ولا للعترة وهذا رواه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وحديث الأمر بالتمسك بالعترة ضعفه أحمد وبن تيمية ، نعم صححه بعض أهل العلم كالألباني وغيره ولكن العبرة بما يكون فيه البحث العلمي وهو أن هذا الحديث لا يصح علميًا من حيث النظر إلى الأسانيد والدلالات و هذه منهجية أهل السنة والجماعة وأنهم لا يقلدون أحدًا في مثل هذه الأمور بل يتبعون بحسب القواعد الموضوعة.

صح هذا الحديث فكان ماذا ؟ سلمنا بصحته فكان ماذا ؟ أمر بالتمسك بالثقلين ، من هم الثقلان ؟ كتاب الله وعترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، يقول بن الأثير ( سماهما الثقلين لإن الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل ويُقال لكل خطير نفيس ثَقَل فسماهما ثقلين إعظامًا لهما وتفخيمًا لشأنهما ) قاله بن الأثير ج1 ص 216 في غريب الحديث.

ومعنى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بحفظ حقوقهم ، ولذلك الصحابة رضي الله عنهم أعطوا الثقلين حقهم ، هذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه يقول: ( إرقبوا محمدًا في أهل بيته ) وهذا أخرجه البخاري في صحيحه وقال: ( والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصِلَ من قرابتي ) أخرجه البخاري كذلك في صحيحه.

ثم نرد على شبهتهم هذه من عدة وجوه:

الوجه الأول: من عترة النبي صلى الله عليه وسلم ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت