لا ذكر فيها أبدًا لعلي رضي الله عنه ولا ذكر فيها لأحد من أصحاب النبي صلوات الله وسلامه عليه ، إنما تذكر
{إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ 55 }
إذًا أين الدلالة ؟؟ الدلالة هي في تفسير هذه الآية وهو سبب نزولها كما يزعم
القوم فما سبب نزول الآية عندهم ؟؟
إنّ سبب نزول الآية عندهم دعوى أنّ عليًا رضي الله عنه كان يصلي فجاء سائل يسأل الناس فلم يعطه أحد شيئًا ، فجاء
إلى علي وهو راكع فمد علي يده وفيها خاتم فأخذ الرجل الخاتم من يد علي رضي الله عنه فأنزل الله جل وعلا هذه
الآية {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ 55 } فيقولون الذين آتوا
الزكاة وهم راكعون هم واحد وهو علي بن أبي طالب فهذه الآية أو ما تسمى عندهم بآية الولاية وهي أقوى دليل
عندهم بهذه المسألة كما قرأت لبعض علمائهم.
لنرى هل هذه الآية فعلًا تدل على مرادهم أو لا تدل ، هذه الآية طُرحت في أثناء المناظرة وتم الرد على بعض شبههم
فيها ولكن كما قلت نحتاج إلى أن نسهب أكثر في بيان معنى هذه الآية وبيان مدى دلالتها على ولاية علي رضي الله
عنه وأرضاه.
إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه العزيز {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ 1 الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ 2 } ، ويقول رسولنا
صلوات الله وسلامه عليه: ( إن في الصلاة لشغلًا ) متفق عليه.
وعلي عندنا معاشر أهل السنة والجماعة من أئمة المسلمين ومن أئمة المتقين ومن أئمة الخاشعين فلا نقبل أبدًا أن
ينسب إلى علي رضي الله عنه أن يشتغل بإخراج الزكاة وقت الصلاة ، بل نرى أن عليًا رضي الله عنه ممن يلتزم بقول