والكتاب لا يكتفى بهذا الضلال في تحريف القرآن الكريم ليتفق مع هواه وغيه، وإنما يذكر من الخرافات ما يذكرنا بالقصص الخرافية للأطفال! فمثلًا عندما يتحدث عن سبب نزول قوله تعالى: (في قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضًا وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ("1.: البقرة"يقول:"قال الإمام: قال موسى بن جعفر: إن رسول الله لما اعتذر هؤلاء المنافقون إليه بما اعتذروا، وتكرم عليهم بأن قبل ظواهرهم، ووكل بواطنهم إلى ربهم، لكن جبريل أتاه فقال: يا محمد، إن العلى الأعلى يقرئك السلام ويقول: أخرج بهؤلاء المردة الذين اتصل بك عنهم في على نكثهم لبيعته، وتوطيهم نفوسهم على مخالفتهم عليًا، ليظهر من عجايب ما أكرمه الله به من طواعية الأرض والجبال والسماء له، وسائر ما خلق الله، لما أوقفه موقفك وأقامه مقامك، ليعلموا أن ولى الله عليًا غنى عنهم، وأنه لا يكف عنهم انتقامه منهم إلا بأمر الله الذي له فيه وفيهم التدبير الذي هوبالغه"(1) [174] ).
وذكر أنه خرج صلى الله عليه وسلم، وهؤلاء وعلى، حيث استقر عند سفح بعض جبال المدينة، فسأل ربه فانقلبت ذهبًا، ثم فضة، ثم انقلبت الأشجار إلى رجال شاكى السلاح، وأسود ونمور وثعابين، وكلها ناجت وصى رسول الله بأنها تحت أمره ... إلخ. فمرضت قلوب القوم لما شاهدوا من ذلك. مضافًا إلى ما كان من مرض حسدهم لعلى بن أبى طالب، فقال الله عند ذلك:
(فِي قلُوبِهِم مَّرَضٌ (الآية(2) [175] ).
معجزات الإمام علي:
(1) 174]) ص 42: 43.
(2) 175]) انظر ص 43: 44.