الصفحة 24 من 58

أما أسانيد النعماني وطرقه لكتاب سُليم؛ فعجيبة من الأعاجيب؛ إذ يرويه عن الحافظ أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد (ابن عُقْدَة المتوفى 332هـ) [1] ،

(1) - راجع ترجمته عند الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ـ 5/ 14: 22. وقد قَدَّمَ النعماني فيه القول بأنه لا يُطعَنُ عليه في الثقة، ولا في العلم بالحديث والرجال الناقلين له .. ص 25.

أقول: نعم، لا مطعن عليه في العلم بالحديث والرجال واتساع دائرة الحفظ والتصنيف. أما كونه ثقة؛ فذلك ـ حتى بغض الطرف عن تشيعه ـ موضع نظر، إن لم يكن موضع إنكار ورفض. والرجل كما جاء في تراجمه بكتب رجال أهل السنة إن لم يتجاسر على وضع المتون من عند نفسه؛ فآفته في الوجادات المجهولة التي يصنع لها الأسانيد صناعة، وينتحلها انتحالا، وكان يعطي نسخ الكتب لشيوخ لا يعرفونها ويغريهم بقراءتها ثم يرويها عنهم .. راجع ترجمته عند عبد الله بن عدي الجرجاني (ت 365هـ) : الكامل في ضعفاء الرجال ـ 1/ 206. وعند محمد بن طاهر القيسراني (تـ507هـ) : تذكرة الحفاظ ـ 3/ 839. وعند سبط ابن العجمي (تـ841هـ) : الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث ـ ص 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت