الصفحة 3 من 4

حتى ادّعوا بأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ضرب فاطمة رضي الله عنها و أسقط جنينًا كان ببطنها اسمه محسن! و أن الصحابة أحرقوا دارها، ووصل الأمر ببعض هؤلاء من السخافة و التجني إلى أن يرفع أحد المواطنين الإيرانيين الشيعة قضية في إحدى محاكم مدينة سبزوار الإيرانية على أبي بكر في سنوات الستينات من القرن الماضي، و يدّعي هذا المواطن و اسمه حسين الواعظي أنه من الورثة القانونيين لفاطمة الزهراء، و يطالب أبا بكر - بعد موته- بإعادة بساتين فدك مع مبالغ تأجيرها لمدة 1380 عامًا!. (1)

و لعلّ الذين يستغلون قضية فدك للطعن في الصحابة الكرام لا يعلمون أن المذهب الشيعي الجعفري لا يورث المرأة من العقار و الأرض شيئًا، و هذا ما ذكره الكليني في الكافي (كتاب المواريث ج7, ص137) ، و ذكره الصدوق في كتابه"من لا يحضره الفقيه" (كتاب الفرائض والميراث ج4, ص347) ، و هذا أمر يدعو للاستغراب حيث أن هؤلاء يقيمون الدنيا و لا يقعدونها من أجل عدم إعطاء أبي بكر الصديق فاطمة من ميراث أبيها صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي تنص كتبهم على أن المرأة لا ترث من العقار و الأرض شيئًا.

و فيما يتعلق بميراث الأنبياء. فإن هؤلاء يستدلون بقول الله تعالى: (وورث سليمان داود) سورة النمل/ 13

على أن الأنبياء يورثون، و الصحيح أن الوراثة في الآية هي وراثة الملك و النبوة، و ليست وراثة المال لأن داود عليه السلام كان له أولاد كثيرون، فلم اقتصر القرآن على ذكر سليمان من بينهم لو كان المراد وراثة المال؟ وكذلك في قصة زكريا عندما قال الله تعالى على لسانه: (فهب لي من لدنك وليًّا يرثني و يرث من آل يعقوب و اجعله ربّ رضيًا) سورة مريم/ 5-6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت