وقد وصف الله تعالى أصحاب نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بالصدق والتقوى، ووعدهم بالفلاح في مواطن كثيرة، منها: قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) ) [التوبة:119] ، ذكر بعض المفسرين أنها نزلت في محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم [1] [14] ).
ولا تخفى منزلة من أمرنا بالاقتداء بهم، وكون هذا الأمر باقٍ إلى يوم القيامة كما بينته آيات علام الغيوب الذي لا تخفى عنه خافية في السماء أو الأرض فضلًا عن سرائر النفوس.
وفيهم يقول عز وجل: (( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) ) [الفتح:29] .
(1) 14]) انظر مثلًا: مجمع البيان 3/122