الفقرة الثانية لم تلغ الأولى , لكنه هنا قيد المأمور بالاستطاعة .
فالطاعة كما هو معلوم شرعا على قدر الطاقة .
· التخصيص والتفصيل مثل قوله تعالى"كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المحسنين" [1] , ثم ذكره تعالى آية المواريث الطويلة في سورة النساء [2] ،فالأولى تخصيص للثانية والثانية تفصيل للأولى , ولم تلغ أى منهما الأخرى [3] .
نسخ القرآن الكريم:
النسخ في الإسلام لايكون في العقائد ، ولا في الأخبار و القصص ، ولا في الحقائق الكونية 0 وإنما هو في الأحكام 0 وذلك لتحقيق التدرج في التشريع 0
جمهور العلماء على وقوع النسخ شرعًا وجوازه عقلا ، لأن أفعال الله لا تعلل فهو يأمر ثم ينهى لعلمه بمصالح العباد ، كما دلت على النسخ المواضع الآتية في القرآن الكريم:
1-"ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية وما كان لرسول أن يأتى بأية إلا بإذن الله لكل أجل كتاب , يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب" [4] .
2-"وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبى إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم" [5] .
3-"وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون" [6] 0
4-"ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيئ قدير , ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض وما لكم من دون الله من ولى ولا نصير" [7] 0
أقسام النَّسْخ باعتبار الناسخ:-
1 ـ نسخ القرآن بالقرآن ، ومثاله: آية الصيام [8] .
(1) سورة البقرة (180) 0
(3) أنظر:الجامع لأحكام القرآن / للقرطبي ( 1/65) 0
(4) سورة الرعد (38:39) 0
(5) سورة الحج ( 52) 0
(6) سورة النحل (101) 0
(7) سورة البقرة (106:107 ) 0
(8) سورة البقرة (187) 0