فمع ان الكل صحابة , وابو بكر , وعمر رضي الله عنهما افضلهم , الا ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قد خص ابابكر رضي الله عنه في هذا المقام باعلى مراتب الصحبة التي لم يبلغها احد , وفَضَّله على جميع الصحابة الكرام ومن ضمنهم عمر رضي الله عنهم جميعا , علما ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قد خص الصديق , والفاروق رضي الله عنهما بالاقتداء , قال الامام الترمذي:"حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ البَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ."
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، نَحْوَهُ.
وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يُدَلِّسُ فِي هَذَا الحَدِيثِ، فَرُبَّمَا ذَكَرَهُ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَرُبَّمَا لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ زَائِدَةَ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَفِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ"اهـ . [23] "
وقد صححه الامام الالباني في صحيح الترمذي , حيث قال:"2895 - ( صحيح ) "
عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر . ( صحيح سنن ابن ماجة 97 ) "اهـ . [24] "
فمع تخصيص النبي صلى الله عليه واله وسلم ابو بكر , وعمر رضي الله عنهما بالاقتداء الا انه فاضل بينهما , وقدم ابا بكر على عمر رضي الله عنهما , فالتفاضل لا يلزم منه استنقاص المفضول , وفيما ذكرت كفاية في هذا الموضوع , ولو اردنا ان نستوعب ادلة هذا الموضوع من الكتاب , والسنة لاحتجنا الى مجلد بحجم كبير .
{ طريقة معرفة الصحابي }