الصفحة 12 من 100

ومما لا شك فيه ان الصحابة يتفاوتون في مراتبهم , ودرجاتهم , ولقد جاء في القران الكريم , وكذلك السنة النبوية المطهرة التفاضل بين الصحابة الكرام رضي الله عنهم مع بقاء فضل الجميع , كما ان التفاضل في القران الكريم بين الانبياء صلوات الله تعالى عليهم واقع مع بقاء فضلهم جميعا , وعدم الاستنقاص من المفضول .

ومن الادلة على وجود التفاضل بين الصحابة الكرام في القران الكريم , قول الله سبحانه وتعالى: { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) : التوبة } , فالاية صريحة في تفضيل السابقين الاولين على غيرهم من الصحابة الكرام , وقول الله تعالى: { وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10) : الحديد } , فالاية صريحة بتفضيل من انفق , وقاتل قبل الفتح على من انفق من بعد وقاتل , وكل هؤلاء قد وعدهم الله تعالى الحسنى , والحسنى هي الجنة كما اخبر الله تعالى في القران الكريم حيث قال جل وعلا: { إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ (102) : الانبياء } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت